الارشيف / وجهة نظر / المصريون

المرة دى .. اللى جنب مصنع الكراسي !

بجوار مصنع الكراسي أو اللي كان مصنع وتبين أن " وراه " أسرار كتيرة تقع شركة الترسانة وهى إحدى شركات وزارة الري، و هي الشركة التي قامت بتصنيع سحارات ترعة السلام وغيرها من المشروعات الكبرى للصرف المغطى وأعمال السفن وغيرها.. طالها الإهمال المتعمد حتى بتم التخلص منها ووضع لافتات كبيرة على أسوارها للإعلان عن بيع أرضها لتتحول إلى أبراج رغم أكاذيب عدم تصفية الشركات وتشريد العمالة !!

فمع تسريح العمالة بالشركة بدأ التواطؤ المتعمد ، حيث كان اللصوص يقفزون من أعلى الأسوار ويسرقوا ما يستطيعون من الحديد لبيعه خردة ، وعندما اشتكى حرس الشركة ، دخل اللصوص إليهم واوثقوهم بالحبال وأعطوهم علقة ساخنة  ، وعندما كان يشكو الحرس للشرطة تأتى سيارة وتعطى سارينات وكأنها تنبه اللصوص لترك المكان مؤقتا !

وانتهى الأمر إلى خراب الشركة، ثم هدم ما بها من مبان، ثم الإعلان عن بيعها أبراج سكنية وقطع أراضى !!!

ومعروف انه منذ سنوات كان يوجد بجوارها  مصنع للكراسي بالقرب من الوراق يتبع للشركة القابضة للسياحة والإسكان والسينما ، وهو ما يعنى انه لا علاقة لإنتاجه إلا إذا كان الغرض جلوس المسئولين ! .. ووسط هوجة بيع القطاع العام تم التخلص منه بأقصى سرعة إلى درجة أن معداته الصغيرة كانت تباع على طريقة وكالة البلح عايز مقشطة ماشى . عايز شواكيش اشترى  لحد ما خلصت الآلات والمعدات

ورغم وجود قرارات بان مصانع القطاع العام تم تعويض أصحابها في البداية عند التأميم،وانه عند الخصخصة يستمر المشترى في نفس النشاط ، تم بيع ارض المصنع وتحولت إلى عشرات الأبراج بطريقة محل ألف علامة استفهام وتعجب .. وعندما تم تقديم بلاغ  ضد المسئولين بمجلس الوزراء ووزارة قطاع الأعمال والمحافظة ، تم إيفاد أمين شرطة للاستفسار عن تفاصيل البلاغ  ، ويبدو انه يطبق شرط انعدام المصلحة المباشرة رغم أن المال العام ملك لكل مواطن ، فكان سؤاله هل هناك مشكلة في شقة لم يتسلمها مقدم البلاغ  من أصحاب الأبراج ؟! .. وكان الصحت أبلغ من الكلام !

مساحة شركة الترسانة اكبر من مساحة مصنع الكراسي وهى تتسع لعشرات الأبراج ومع إضافة ارض مصنع الكراسي التي تحولت إلى أبراج يعنى أن حجم الأبراج والشقق بالمليار وليس بالمليون ودون مبالغة، وهو أمر يتطلب من اى واحد يقول إن البلد يتحارب الفساد يكشف لنا كل ابعاد كيفية تحول أراضى المصانع إلى أبراج رغم قوانين الخصخصة التي تلزم باستمرار النشاط وعدم تحول أراضى الشركات إلى مبان سكنية.. وليكشف لنا هل هناك تواطؤ أو عمولات أو رشاوى نتيجة هذا التغيير

وفى انتظار إجابة قبل أن يتجه البيع للجانب الأخر من مصنع الكراسي حيث يقع مكتب وزير الري في مواجهته ومعهد البلهارسيا على بعد خطوات وجزيرة الوراق التي قيل إنها في انتظار الوليمة على مرمى العين !!

ومسا التماسى . مسا التماسى . يا وغد قاعد جنب مصنع الكراسي !

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا