الارشيف / وجهة نظر / المصريون

قيام !!

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

عبدالله ظهري

عبدالله ظهري

حجم الخط: A A A

د. عبدالله ظهري

09 مارس 2018 - 02:39 م

أخبار متعلقة

#
#
#
#

علي بن بكار يتحدث عن بواعث حزنه فيقول: " منذ أربعين سنة ما أحزنني شيء سوى طلوع الفجر " !! وأبو سليمان يقول: " أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا"!!  ورجل صالح يضرب على قدميه التي تورمت من صلاة الليل ويخاطبها " يا أمارة بالسوء..ماخلقت إلا للعبادة "!! وعبد العزيز بن أبي رواد يضع يده على فراشه ويقول: " ما ألينك!..لكن فراش الجنة ألين منك "!! وسعيد بن المسيب يصلي الفجر بوضوء العشاء وما بينهما قيام.. أما الامام حسن البصري فيجيب على سؤال شغل كثيرين وشغلنا معهم.. عن السر العجيب في النور الذي يسطع على وجوه المصلين والمستغفرين في الأسحار؟! الاجابة " خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره" ..النوم تهواه النفس والاستيقاظ معاناة كبيرة..يزيد الأمر تعقيداً شيطان يضرب على الرؤوس ويصدالقلوب.. أما ذنوب النهار فهي شيطان آخر ينشط بالليل فيقيد ويحجب ويمنع.. لكن أجواء خاصة وحدث جلل بالليل يدفع  عبد من عباده إلى نفض فراشه وقهر شيطانه..أجواء تعشقها الروح وبحضور ملائكي في غياب بشر أنهكتهم الدنيا فناموا بعمق .. أما الحدث الجلل فيخص مالك الملك ورب العباد الذي يتنزل في الثلث الأخير من الليل..يتنزل نزولاً يليق بجلاله.. يتنزل ليغفر..كيف تغمض الأجفان في وقت نزول الرحمن الرحيم ؟! الذين يجاهدون نفوسهم والصالحون أكثر قدرة على إستشعار الحدث فينتبهوا وينتصبوا..أما القلوب التي يأكلها الصدأ فتعجز عن إدراك الحدث فتخمد وتغط في سبات عميق..لهذا كله كان قيام الليل عبادة الخواص من عباده وكان ضرباً من ضروب التميز والتفرد بين الخلق.

facebook: elbarjal


عبدالله ظهري

أخبار متعلقة

#
#
#
#

علي بن بكار يتحدث عن بواعث حزنه فيقول: " منذ أربعين سنة ما أحزنني شيء سوى طلوع الفجر " !! وأبو سليمان يقول: " أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا"!!  ورجل صالح يضرب على قدميه التي تورمت من صلاة الليل ويخاطبها " يا أمارة بالسوء..ماخلقت إلا للعبادة "!! وعبد العزيز بن أبي رواد يضع يده على فراشه ويقول: " ما ألينك!..لكن فراش الجنة ألين منك "!! وسعيد بن المسيب يصلي الفجر بوضوء العشاء وما بينهما قيام.. أما الامام حسن البصري فيجيب على سؤال شغل كثيرين وشغلنا معهم.. عن السر العجيب في النور الذي يسطع على وجوه المصلين والمستغفرين في الأسحار؟! الاجابة " خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره" ..النوم تهواه النفس والاستيقاظ معاناة كبيرة..يزيد الأمر تعقيداً شيطان يضرب على الرؤوس ويصدالقلوب.. أما ذنوب النهار فهي شيطان آخر ينشط بالليل فيقيد ويحجب ويمنع.. لكن أجواء خاصة وحدث جلل بالليل يدفع  عبد من عباده إلى نفض فراشه وقهر شيطانه..أجواء تعشقها الروح وبحضور ملائكي في غياب بشر أنهكتهم الدنيا فناموا بعمق .. أما الحدث الجلل فيخص مالك الملك ورب العباد الذي يتنزل في الثلث الأخير من الليل..يتنزل نزولاً يليق بجلاله.. يتنزل ليغفر..كيف تغمض الأجفان في وقت نزول الرحمن الرحيم ؟! الذين يجاهدون نفوسهم والصالحون أكثر قدرة على إستشعار الحدث فينتبهوا وينتصبوا..أما القلوب التي يأكلها الصدأ فتعجز عن إدراك الحدث فتخمد وتغط في سبات عميق..لهذا كله كان قيام الليل عبادة الخواص من عباده وكان ضرباً من ضروب التميز والتفرد بين الخلق.

facebook: elbarjal

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا