أسواق / إقتصاد / الاقتصادية نت

ملامح الاقتصاد القطري بعد العام الأول للمقاطعة

  • 1/2
  • 2/2

تكمل المقاطعة العربية لقطر عامها الأول، يوم الثلاثاء المقبل، ملقية بظلالها على الاقتصاد القطري وقطاع السياحة بشكل خاص؛ مما دفع وكالات التصنيف العالمية إلى تعديل التقييم السيادي لقطر، وتغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية. وقبل نشوب الأزمة بأيام، خفضت وكالة “موديز” في مايو 2017 تصنيف قطر من AA2 إلى AA3، مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة. وسرعان ما غيرت النظرة المستقبلية في يوليو الماضي من مستقرة إلى سلبية، وصنفت الديون غير المضمونة عند Aa3.

ومنذ اليوم الأول للمقاطعة قامت كبرى مؤسسات التصنيف العالمية بخفض تقييميها لقطر وتبع ذلك تراجع تصنيفات العديد من المؤسسات التابعة للحكومة.

فيما قامت وكالة ستاندرد آند بورز بخفض تقييمها السيادي لقطر، مع تراجع تصنيف الإصدارات السيادية طويلة الأجل درجة واحدة إلى AA – مع تأكيد التصنيف في أغسطس الماضي وفبراير 2018، مع تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية.

إضافة لذلك وضعت الوكالة “الدوحة” في قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، ويعني ذلك زيادة احتمال خفض تصنيفها مرة أخرى.

ولم يختلف الأمر بالنسبة لوكالة فيتش التي خفضت التقييم السيادي لدولة قطر إلى ” – AA” بدلاً من “AA”، مع تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية.

أسباب التخفيض

اتفقت وكالات التصنيف العالمية منذ بداية الأزمة الخليجية مع قطر على أنه من الصعب تحديد الأثر المترتب على المقاطعة نظراً لعدم القدرة على تحديد موعد انتهائها.

وترى موديز في تقييمها الصادر في يوليو 2017، أن المحرك الرئيسي لتغيير نظرتها المستقبلية من مستقرة إلى سلبية يعود إلى ارتفاع المخاطر المالية الناشئة عن النزاع القائم.

وتوقعت الوكالة امتداد فترة عدم اليقين حول الاقتصاد القطري لعام 2018، حيث إنه من غير المحتمل الوصول لحل سريع، الذي يزيد المخاطر ويؤثر على ثقة المستثمرين الأجانب.

أما “فيتش” رجحت تباطؤ الأزمة المالية في قطر؛ لتتحمل الحكومة زيادة تكلفة الواردات، إضافة لدعمها البنوك عبر زيادة ضخ الودائع الحكومية.

توقعت “فيتش” تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لـ1.3% بالعام المالي 2018 – 2019.

تصنيفات الشركات

ونظراً لترابط الحكومة القطرية بالمؤسسات الاقتصادية (البنوك، شركات الطاقة) فإن تراجع التصنيفات السيادية للدولة الخليجية ضغط على تلك المؤسسات.

وخفضت ستاندرد آند بورز تصنيف شركة “قطر للبترول” (أكبر الشركات الحكومية) في الشهر الأول للمقاطعة من “AA” إلى ” – AA”، مع نظرة مستقبلية سلبية.

وأشارت إلى أن تقييم أصول الشركة تأثرت بالأزمة الدبلوماسية، فضلاً عن تراجع تقييم الأصول السيادية بالدولة.

وخفضت موديز نظرتها المستقبلية لـ 9 بنوك قطرية إلى سلبية؛ وذلك نظراً لترابط ودعم الحكومة القطرية للبنوك فأي تأثير على الدولة سوف يؤثر بالضرورة على الاستثمار.

وجاء ذلك بعد تعرض البنوك القطرية لهروب رؤوس الأموال الأجنبية عقب الأزمة؛ مما دفعها الاتجاه لتوفير السيولة عبر الاقتراض من الأسواق الخارجية.

وخفضت “ستاندرد آند بورز” في يونيو السابق تصنيفها لبنك قطر الوطني (أكبر بنك حكومي)، على المدى الطويل، من A+ إلى A، ووضعه على قائمة المراقبة؛ ترقباً للمزيد من التخفيض السلبي، إضافة لبنوك “قطر التجاري، والدوحة، وقطر الإسلامي”.

ونوهت إلى أن قطر تدعم بشدة نظامها المصرفي، إلا أن استمرار المقاطعة سيؤثر سلباً على قوة الائتمان السيادي لقطر، وتزايد الدين الخارجي لها، الذي سيؤدي بدوره إلى سرعة استنزاف احتياطات النقد الأجنبي.

وأما فيتش قالت في أغسطس الماضي إن البنوك قد تلجأ لرفع تكاليف الاقتراض؛ وذلك نتيجة تقلص الودائع غير المحلية والقروض بين البنوك.

رؤية مستقبلية

ورجحت وكالات التصنيف أن انفراج الأزمة الخليجية سيدعم بالضرورة الاقتصاد القطري، لكن امتداد النزاع سيؤدي إلى تزايد الضغوط المفروضة.

وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز في تقرير صادر يوم 28 مايو 2018 استمرار المقاطعة العربية لقطر وما يتبع ذلك من تفاقم مواطن الضعف الخارجية لقطر والضغط على النمو الاقتصادي لها، منوهة إلى عدم التصاعد المادي للمقاطعة.

وحول ودائع غير المقيمين رجحت الوكالة استمرار عمليات السحب من ودائع غير المقيمين خاصة من عملاء دول الخليج عند استحقاقاتها، متوقعة حدوث ذلك بطريقة منتظمة على أن يظهر الدعم القطري للبنوك عند الحاجة.

وعانت البنوك القطرية من خروج سيولة تقدر بنحو 22 مليار دولار في العام الماضي؛ مما دفع الحكومة إلى ضخ 43 مليار دولار بالقطاع المصرفي.

وتوقعت وكالة فيتش، استمرار تراجع عجز الموازنة العامة القطري رغم المقاطعة العربية، منوهة إلى أن الضغوط المفروضة على البنوك القطرية بدأت بالتراجع، مع بدء انخفاض حدة خطر هروب الودائع الأجنبية من البنوك القطرية ومشكلة توفير السيولة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا