صحة و جمال / انا اصدق العلم

علاج بديل للسرطان ذو تأثيرات جانبية مرعبة، لماذا يصر البعض على استخدامه؟

  • 1/2
  • 2/2

تنويه: يحتوي المقال على صورة قد تكون مخيفة للبعض.

القصص المرعبة والصور المخيفة لا تزال تنتشر منذ عقود حول العالم لأشخاص وقعوا ضحية لاستخدام “المرهم الأسود”.

وفي معظم الدول فإن هذا المرهم الرديء، الذي يستخدم كعلاج بديل للسرطان، يعتبرُ محرماً، ومحظورٌ استخدامه بشدة، وللأسف بدأ يعود للواجهة في أيامنا، إذ أصبح التسوق عبر الإنترنت والدجل المنتشر على اليوتيوب أمرًا شائعًا.

و حسب تقرير في المجلة الأسترالية The Age هذا الشهر فإن ممرضة توفيت نتيجة ورم مبيضي بعد رفضها للعلاج الرئيسي وتفضيلها استخدام المرهم الأسود.

«إن أي شخص مصاب بالسرطان أو يعرف مريضًا يعاني منه، يفهم تمامًا الخوف واليأس الذي يرافقه، إذ تكون هناك رغبة كبيرة للميل نحو أي شيء يلوّح أمامهم ويحمل بصيص أمل لعلاج السرطان» وذلك حسب نيكول كورنسبن مسؤولة سلامة المستهلك في إدارة الدواء والغذاء الأمريكية(FDA).

لنتعرف الآن على هذا الدواء المحظور، ما هو؟ وماذا يفعل؟ ولماذا عليك أن تتجنبه؟

المرهم الأسود أو المرهم الأحمر كما يسمى أحيانًا، واسمه التجاري cansema، هو معجون سميك القوام ويروَّج على أنه يعالج السرطان قاعدي الخلايا (BCC) وحرشفي الخلايا (SCC) والميلانوما.

تشمل العناصر الفعالة الموجودة فيه مزيجًا من كلوريد الزنك وعاملًا مُدَمّرًا ذا فعالية قوية ومادة السانجوينارين التي تُستخرَج من نبتة سامة.

يعمل هذا المرهم على حرق النسج وتدميرها تاركًا وراءه ندبة سوداء سميكة، بإمكانه تدمير بعض الخلايا السرطانية السطحية، لكنه لا يميز بين الخلايا السرطانية والخلايا الطبيعية ويدمر كليهما.

هنا صورة لرجل استخدم المرهم الأسود بعد الاشتباه بوجود سرطان جلد، حسب المجلة الطبية الأسترالية.

«هناك فهم خاطئ لطريقة عمل المرهم الأسود، وبأنه يقوم باستخلاص السرطان، لكنه في يقوم وبصورة عشوائية بتدمير أي شيء يلامسه» وذلك حسب مارك إليسون، طبيب حاصل على ترخيص هيئة الأمراض الجلدية في أمريكا والذي أجرى دراسات كثيفة على المرهم الأسود.

وأضاف: «وأحد الأسباب وراء كون هذا المرهم خطيرًا جدًا هو جهل العديد ممن يستعملونه بمدى خطورته وتأثيراته المُفزعة».

و ننصحك بلا شك بتجنب استعمال هذا الدواء، فكما تُظهر الصورة أعلاه، يمكن أن يخلّف هذا المرهم ثقوبًا (بالمعنى الحرفي) في وجهك وجسدك.

وتشمل الأعراض الجانبية الأخرى الالتهابَ والندوب الكبيرة والتشوهات الدائمة.

قديمًا كان هذا المرهم مستخدمًا عند السكان الأصليين لأمريكا، وقد عاد للواجهة ولفت أنظار الناس في النصف الأول من القرن العشرين، وفي خمسينيات القرن الماضي بدأ الناس بالاقتناع أن هذا الدواء لا يحمل أي نفع وينطوي على خطر كبير.

ورغم كل ذلك، في هذا العصر الذي تنتشر فيه الخزعبلات والأكاذيب بكثرة حول الطب البديل، فإنك إذا قمت ببحث بسيط في محرك البحث غوغل عن مصطلح “المرهم الأسود” فستجد الكثير من النتائج والصفحات التي تُثني على (قدرته الـمُثبتة على علاج السرطان).

صنّفت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية FDA المرهم الأسود على أنه “علاج وهمي للسرطان” وتقوم بشكل دوري بوضع رسائل تحذيرية للمستهلكين ليبقوا حذرين من هذا المنتج، وقد أظهرت الكثير من الدراسات الطبية مدى خطورته.

وأخيرًا، إذا كانت لديك شكوك أو مخاوف فيما يتعلق بصحتك فننصحك بالتوجه وبدون تردد إلى أحد المختصين في المجال الطبي وعدم الانسياق خلف أي نوع من أنواع الهراء والدجل الذي يغزو العالم الافتراضي.


  • ترجمة: عمر إسماعيل.
  • تدقيق: رزان حميدة.
  • تحرير: سهى يازجي.
  • المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا