الرياضة / الكويتية

فهد عوض لـ «الكويتية»:الانضمام لـ«الأزرق» متاح.. للموهوبين فقط

لعل الإقدام والمبادرة والرغبة في إثبات الذات هي أبرز ما يميز الشباب، عمن أخذت الحياة طريقا رتيبا معه، فأصبح يهادنها حينا ويقبل بمتغيراتها التي لا تتوافق مع رؤيته وبروح انهزامية أحيانا أخرى، فالشباب دائما مبادرون وهم صناع اليوم وقادة الغد بمختلف المجالات، ومتى ما توافرت الخبرات المكتسبة إلى جانب روح الشباب وعزيمته فإن النتائج حتما تكون مرضية وفي أغلب الأحيان أكبر مما يظن ويعتقد الكثير من المثبطين والمحبطين.

فهد عوض.. أحد شباب الكويت، أقدم ودونما تردد على تولي مهمة إدارة منتخبنا الوطني لكرة القدم، في وقت عصيب، لعل عدد غير قليل من أصحاب الخبرة والمعرفة أن يتمنعوا ويترددوا كثيرا إذا ما عرضت عليهم تلك المهمة، لاسيما وأن «الأزرق» يعيش مرحلة صعبة قاسية، تتطلب العمل والعلم والخبرة معا للنهوض به من جديد وإخراجه من كبوته الكبيرة، وتلك الشروط الثلاثة واجب توافرها فيمن يرغب في إدارة موفقة لفريق عانى الأمرين من سنوات الإيقاف العجاف، فتخلف عن الركب من حيث المستوى الفني والبدني، وتراجع لمراتب متأخرة في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وعليه فإن مهمة بناءه تحتاج الشباب الواثق بنفسه والقادر على تخطي المرحلة الصعبة، والعودة بـ»الأزرق» إلى المكانة التي طالما تربع عليها لعقود طويلة، ولا تليق بفريق آخر إلا منتخب الكويت.

«الكويتية» التقت بمدير منتخبنا الوطني لكرة القدم الدولي ولاعب نادي الكويت السابق فهد عوض لتتعرف منه عن أسباب قبوله المهمة الصعبة، والمرحلة التي يعيشها «الأزرق»، والسبيل لعودته من جديد منافسا على أرفع المراتب على المستويين الإقليمي والقاري.

شرف

بداية أبدى فهد عوض اعتزازه بتولي إدارة «الأزرق»، مؤكدا بأن هذه المهمة شرف رفيع لكل رياضي، مؤكدا عدم تردده مطلقا بقبول المهمة، مضيفا: تحدث الكثيرين عن إنني لا أملك الخبرة الكافية، أو لقلة تجربتي الإدارية، ولكن هذا الأمر مردود عليه، فكم منا لم يكن على ما هو عليه الآن لولا سعيه واجتهاده وحرصه للوصول إلى أهدافه المبتغاة، والعمل مقرون بالخطأ والاجتهاد والمثابرة وتصحيح المسار إن تطلب الأمر، مصحوبا برؤية بعيدة المدى تهدف للتطوير وإحراز التقدم «ولم يولد المرء عالما.. وليس ذو علم كمن هو جاهل»، والخبرة مكتسبة ولا تأتي إلا بالمشاركة والعمل، وأملك الثقة بالنفس المصحوبة بخبرات دولية مع المنتخب والنادي على حد سواء، وهي زاد ومعين لين في مهمتي الجديدة، والتي أحرص أن تأتي بأفضل النتائج إن شاء الله»، مشيرا إلى أن الخبرة أو الاسم الكبير ليست مقياسا أو شرطا للنجاح، فكم من لاعب كبير أو أسطورة كروية أخفق في قيادة «الأزرق» إداريا .

تحدٍ

وأكد مدير منتخب الكويت لكرة القدم بأن مهمته تعد تحديا جديدا له بعد اعتزاله، لاسيما وأن لديه علاقة وطيدة تربطه بأغلب لاعبي المنتخب الحاليين، وقال: التحدي يتمثل بمعرفتي التامة باللاعبين، من حيث احتياجاتهم أو أهوائهم ورغباتهم، وما يريدون الوصول إليه من خلال مسيرتهم مع «الأزرق»، وكيفية توظيف تلك الرغبات والميول لخدمة المنتخب، وكذلك كيفية إدارة الفريق بعيدا عما يربطني بهم من صداقة واحترام متبادلين. 

وشدد فهد عوض بأن هناك حدا فاصلا بين العمل والصداقة الحميمة التي تربطه بالعديد من لاعبي «الأزرق»، مؤكدا بذات الوقت بأن جميع اللاعبين متعاونين بشكل كبير مع إدارة الفريق وحريصون على الالتزام بكافة اللوائح والنظم المعمول بها سواء في التجمعات المحلية لـ»الأزرق» أو في المباريات الدولية التي لعبها الفريق خارجيا، وهذا الأمر مدعاة للتقدير والاعتزاز من قبله، ويمثل دعما لمهمته مع منتخب الكويت على حد قوله.

وأشاد عوض بالتزام جميع اللاعبين في مواجهتي الأردن والكاميرون، وقال: راضون كل الرضا عما قدمه جميع لاعبي «الأزرق» في المباراتين الدوليتين اللتين أقيمتا مؤخرا من الناحية الإدارية، حيث كان جميع اللاعبين عنوانا للانضباط السلوكي وعلى قدر عال من المسؤولية، ومن جميع النواحي سواء داخل الملعب أو خارجه، التزام تام بمواعيد التمارين بمختلف فتراتها وبحضور الاجتماعات، وانتهاء بكافة الجوانب الإدارية الأخرى».

استقرار

شدد مدير منتخب الكويت لكرة القدم فهد عوض على أن «الأزرق» يحتاج إلى الاستقرار الفني بالدرجة الأولى خلال الفترة المقبلة، وذلك لكي يبدأ بعدها بمرحلة العودة إلى دائرة المنافسة شيئا فشيئا، مضيفا «كما يحتاج الكثير من اللاعبين الشباب الذين شاركوا مع المنتخب في المباريات السابقة لفرصة أكبر لإظهار ما يتمتعون به من مهارات وقدرات تؤهلهم للاستمرار، ولاكتساب الخبرات الفنية التراكمية المطلوبة، لاسيما وأن أول استحقاق لمنتخب الكويت بعد عام ونصف العام، الأمر يمنحنا الوقت الكافي للقيام بكل ما يلزم لتطوير «الأزرق» بالشكل الذي يرتضيه الجميع وخاصة الجماهير الوفية». مؤكدا أن المعسكرات الخارجية تشكل حجر الزاوية في الإعداد للوصول إلى الجاهزية المطلوبة، جنبا إلى جنب مع مباريات دولية مع فرق تقدم مستويات عالية وبما يسهم برفع الرتم العام للمباراة، بما يعود بالفائدة على الفريقين، ويحقق الأهداف المرجوة من المباريات الودية الدولية، وقال «إذا ما تم العمل وفق برنامج محدد وخطة عمل متكاملة فإن بلا أدنى شك سيكون لدينا منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة». 

كأس الخليج

وأوضح عوض بأن المنافسة على لقب كأس الخليج في دوراته المقبلة لا يمثل أقصى طموحات «الأزرق»، وإنما يعد التحدى الأهم هو المشاركة بفعالية في تصفيات كاس القارة الآسيوية وكاس العالم والتأهل من خلال تلك المنافسات للمراحل التي تليها، وقال لـ «الكويتية»:  اللاعب الكويتي يملك الموهبة، والأندية قدمت في السابق ولديها العديد من الخامات المتميزة حاليا وبكافة الخطوط، وجل ما تحتاجه تلك المواهب الصقل بالمباريات الدولية والمعسكرات الخارجية المكثفة، وبما يضمن معه الوصول إلى مستوى يجاري المستويات القارية»، مشددا على أن الباب مفتوح على مصراعيه لضم المواهب الكويتية لصفوف المنتخب.   ولفت إلى أن الاستقرار الفني والإداري لا يقل أهمية عن برامج الإعداد الواجب تنفيذها لـ»الأزرق» خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن منتخب الكويت لا يحتاج لمدرب عالمي خلال الفترة المقبلة، بقدر ما يحتاج إلى مدرب قادر على بناء فريق قادر على المنافسة، وهو ما نحتاجه حاليا، خاصة وأننا في طور التعامل مع جيل شاب جديد ليتحمل عبء المنافسات الدولية المقبلة، بعدما أسهم الإيقاف الدولي بإنهاء الجيل المتميز السابق.

الوديات

وتطرق مدير منتخب الكويت لكرة القدم إلى المواجهات الودية التي لعبها «الأزرق» أمام الأردن والكاميرون تواليا، مؤكدا بأن الفائدة الحقيقية لا تتأتى إلا باللعب مع فرق قوية تقدم كرة قدم حديثة، وتساءل «ما الفائدة المرجوة من اللعب مع منتخب الفلبين أو ميانمار وتحقيق فوز عريض قد يصل لعشرين هدفا؟!، مضيفا»: استفدنا كثيرا من اللعب مع منتخبين لهما ثقل كبير في القارتين الآسيوية والأفريقية، وقد قدم أكثر من لاعب أوراق اعتمادهم خلال تلك المباريات القوية، وبما يؤكد بأن الكويت ولادة بالمواهب، وكذلك يما يبعث على الاطمئنان على مستقبل «الأزرق» والأمل بعودته للمنافسة الدولية بأقرب وقت ممكن، ولعل من بين المتميزين بدر طارق ويعقوب الطراروة وأحمد رحيل وفهد حمود ومحمد خليل ورضا هاني»، مشددا إلى أن استقرار إدارة الاتحاد عامل مهم وضروري للتخطيط بعدي المدى والعمل برؤية أكثر وضوحا واستقرارا، مشيدا بلجنة التسوية المعينة من قبل «فيفا» لإدارة شؤون اتحاد كرة القدم وتعاون أعضائها مع إدارة «الأزرق».

وأبدى فهد عوض تفاؤله بمواجهة المنتخب المصري الودية المقبلة، خاصة لكونها مباراة جماهيرية بالدرجة الأولى، مؤكدا أن لتلك المباراة فوائد كثيرة لمنتخب الكويت، «مباراة كبيرة بكافة جوانبها، وتشهد اعتزال النجم بشار عبدالله الهداف المتميز والذي قدم الكثير للكرة الكويتية».

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا