أخبار العالم / الوطن (عمان)

ليبيا تشارك في عملية مشتركة مع منظمة أوروبية لإنقاذ مهاجرين

  • 1/2
  • 2/2

ليبيا تشارك في عملية مشتركة مع منظمة أوروبية لإنقاذ مهاجرين

في السياسة 2 أبريل,2018 نسخة للطباعة نسخة للطباعة

مهجرو تاورغاء العالقون في الصحراء يصرون على العودة
طرابلس ـ وكالات: قامت البحرية الليبية بعملية مشتركة لإنقاذ مهاجرين بالتعاون مع إحدى المنظمات غير الحكومية الأوروبية. وقال مصدر بحرس السواحل الليبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن العملية التي أُنقِذ خلالها 120 مهاجراً تمت شمال مدينة “زوارة” غرب طرابلس، حيث شرعت المنظمة في إنقاذ المهاجرين قبل أن يلتحق بها الزورق “كفاح” التابع للبحرية الليبية لإكمال المهمة. وأضاف المصدر أن المنظمة غير الحكومية الأوروبية قامت بأخذ العائلات والمرضى من المهاجرين، فيما تكفل الزورق “الليبي بنقل نحو 80 مهاجر في وقت متأخر من مساء اليوم إلى قاعدة “أبوستّة” البحرية بطرابلس، حيث تم حصرهم وتقديم بعض المعونات الصحية واللوجستية قبل أن يتم نقل المهاجرين لمركز إيواء “تاجوراء” التابع لمركز مكافحة الهجرة غير الشرعية.
على صعيد اخر تزمجر العواصف الرملية في قرارة القطف بفعل الرياح. وبين النباتات الصحراوية تنتشر الثعابين والعقارب. غير أن مئات العالقين في محاولات العودة إلى بلدة تم تفريغها من أهلها في عمل من أعمال العقاب الجماعي خلال الثورة الليبية عام 2011 أقسموا على البقاء حتى يتم السماح لهم بالعودة إلى بيوتهم.
خرج المخيم المؤقت المؤلف من 250 خيمة إلى حيز الوجود في أوائل فبراير بعد أن منعت فصائل مسلحة من مدينة مصراتة قوافل الأسر النازحة التي كانت تحاول الاقتراب من تاورغاء التي كان عدد سكانها 40 ألفا وأصبحت الآن أطلالا. وأحبط ذلك، بصفة مؤقتة على الأقل، جهدا بارزا للمصالحة يهدف إلى تسوية قضية أصبحت ترمز للانقسامات السياسية التي طفت على السطح خلال الانتفاضة الليبية وبعدها. فقد كانت قوات من مصراتة هي التي طردت سكان تاورغاء من بيوتهم منذ أكثر من ست سنوات واتهمتهم بدعم حصار عسكري فرضه معمر القذافي على مدينتهم في إطار محاولاته الفاشلة لسحق تمرد دعمه حلف شمال الأطلسي وأسقط حكمه في النهاية. ومنذ ذلك الحين أصبح سكان تاورغاء، وكثيرون منهم من ذوي البشرة السمراء ، مشتتين في مخيمات بدائية في مختلف أنحاء ليبيا. وبعد مفاوضات طويلة قالت لهم الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس أن بوسعهم أن يبدأوا العودة في أول فبراير. بل إن مصطفى قريمة عضو المجلس المحلي في تاورغاء والذي يعيش في قرارة القطف قال إن المسؤولين أمروا بإعداد 3000 وجبة وخشبة مسرح للاحتفال بذلك في المدينة. وبدأ عمال في تطهير قطعة من الأرض. غير أن المحاولات المتكررة للاقتراب من تاورغاء وإقامة مخيم فيها عطلتها قوات ورجال فصائل يرتدون ملابس مدنية وقال قريمة إن بعضهم فتح النار على المقتربين. وقال قريمة “الميليشيات التي أطلقوا النار علينا لم تكن نفس المجموعة الأولى والتي كانت تبدو أكثر تنظيما كقوة عسكرية. تحدثوا معنا (المجموعة الأولى) بطريقة محترمة وقالوا لنا إن هناك مشكلة ويمكن أن نتعرض للخطر”. وأضاف “الميليشيا استعملوا ضدنا ألفاظا عنصرية والإساءة وألفاظ نابية، كما أطلقوا النار علينا”. واستقر المقام بنحو 200 أسرة على جانب الطريق في قرارة القطف الواقعة على مسافة 27 كيلومترا من تاورغاء. وتعطلت مسيرة عدد أقل وهم يحاولون العودة من بنغازي شرقي تاورغاء.
وتتولى وكالات إغاثة محلية ودولية الآن توصيل الغذاء والماء والمساعدات الطبية إلى قرارة القطف. وتم افتتاح دار للحضانة في خيمة كبيرة كما أن بعض الصغار ينقلون بالحافلات إلى مدرسة محلية. غير أن الظروف قاسية. تقول غزالة عوض (41 عاما) وهي تقف أمام خيام للعائلات في المخيم “يمكنكم رؤية ماذا تفعل الرياح بنا. من الصعب أن أصف ما الذي يقوم به التراب لعيوننا”. وأضافت “أحيانا لا نستطيع السماع ولا فرق إذا وضعت الوشاح أو لا”. وتاورغاء الواقعة على مسافة 200 كيلومتر جنوب شرقي طرابلس عبارة عن مجموعة من المباني المهجورة التي دمرها القصف وظلت على حالها دون أن تمتد إليها يد تقريبا. وخلصت الأمم المتحدة إلى أن المدينة تعرضت لدمار متعمد في عام 2011 لكي تصبح غير صالحة للسكنى وقالت إن فصائل مصراتة ارتكبت جرائم ضد الإنسانية. وخلال الأسابيع القليلة الماضية بذلت الحكومة الليبية في طرابلس والأمم المتحدة جهودا لتسوية النزاع. ويقول سكان المخيم إنهم لن يتحركوا إلا في اتجاه واحد.

2018-04-02

مهجرو تاورغاء العالقون في الصحراء يصرون على العودة
طرابلس ـ وكالات: قامت البحرية الليبية بعملية مشتركة لإنقاذ مهاجرين بالتعاون مع إحدى المنظمات غير الحكومية الأوروبية. وقال مصدر بحرس السواحل الليبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن العملية التي أُنقِذ خلالها 120 مهاجراً تمت شمال مدينة “زوارة” غرب طرابلس، حيث شرعت المنظمة في إنقاذ المهاجرين قبل أن يلتحق بها الزورق “كفاح” التابع للبحرية الليبية لإكمال المهمة. وأضاف المصدر أن المنظمة غير الحكومية الأوروبية قامت بأخذ العائلات والمرضى من المهاجرين، فيما تكفل الزورق “الليبي بنقل نحو 80 مهاجر في وقت متأخر من مساء اليوم إلى قاعدة “أبوستّة” البحرية بطرابلس، حيث تم حصرهم وتقديم بعض المعونات الصحية واللوجستية قبل أن يتم نقل المهاجرين لمركز إيواء “تاجوراء” التابع لمركز مكافحة الهجرة غير الشرعية.
على صعيد اخر تزمجر العواصف الرملية في قرارة القطف بفعل الرياح. وبين النباتات الصحراوية تنتشر الثعابين والعقارب. غير أن مئات العالقين في محاولات العودة إلى بلدة تم تفريغها من أهلها في عمل من أعمال العقاب الجماعي خلال الثورة الليبية عام 2011 أقسموا على البقاء حتى يتم السماح لهم بالعودة إلى بيوتهم.
خرج المخيم المؤقت المؤلف من 250 خيمة إلى حيز الوجود في أوائل فبراير بعد أن منعت فصائل مسلحة من مدينة مصراتة قوافل الأسر النازحة التي كانت تحاول الاقتراب من تاورغاء التي كان عدد سكانها 40 ألفا وأصبحت الآن أطلالا. وأحبط ذلك، بصفة مؤقتة على الأقل، جهدا بارزا للمصالحة يهدف إلى تسوية قضية أصبحت ترمز للانقسامات السياسية التي طفت على السطح خلال الانتفاضة الليبية وبعدها. فقد كانت قوات من مصراتة هي التي طردت سكان تاورغاء من بيوتهم منذ أكثر من ست سنوات واتهمتهم بدعم حصار عسكري فرضه معمر القذافي على مدينتهم في إطار محاولاته الفاشلة لسحق تمرد دعمه حلف شمال الأطلسي وأسقط حكمه في النهاية. ومنذ ذلك الحين أصبح سكان تاورغاء، وكثيرون منهم من ذوي البشرة السمراء ، مشتتين في مخيمات بدائية في مختلف أنحاء ليبيا. وبعد مفاوضات طويلة قالت لهم الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس أن بوسعهم أن يبدأوا العودة في أول فبراير. بل إن مصطفى قريمة عضو المجلس المحلي في تاورغاء والذي يعيش في قرارة القطف قال إن المسؤولين أمروا بإعداد 3000 وجبة وخشبة مسرح للاحتفال بذلك في المدينة. وبدأ عمال في تطهير قطعة من الأرض. غير أن المحاولات المتكررة للاقتراب من تاورغاء وإقامة مخيم فيها عطلتها قوات ورجال فصائل يرتدون ملابس مدنية وقال قريمة إن بعضهم فتح النار على المقتربين. وقال قريمة “الميليشيات التي أطلقوا النار علينا لم تكن نفس المجموعة الأولى والتي كانت تبدو أكثر تنظيما كقوة عسكرية. تحدثوا معنا (المجموعة الأولى) بطريقة محترمة وقالوا لنا إن هناك مشكلة ويمكن أن نتعرض للخطر”. وأضاف “الميليشيا استعملوا ضدنا ألفاظا عنصرية والإساءة وألفاظ نابية، كما أطلقوا النار علينا”. واستقر المقام بنحو 200 أسرة على جانب الطريق في قرارة القطف الواقعة على مسافة 27 كيلومترا من تاورغاء. وتعطلت مسيرة عدد أقل وهم يحاولون العودة من بنغازي شرقي تاورغاء.
وتتولى وكالات إغاثة محلية ودولية الآن توصيل الغذاء والماء والمساعدات الطبية إلى قرارة القطف. وتم افتتاح دار للحضانة في خيمة كبيرة كما أن بعض الصغار ينقلون بالحافلات إلى مدرسة محلية. غير أن الظروف قاسية. تقول غزالة عوض (41 عاما) وهي تقف أمام خيام للعائلات في المخيم “يمكنكم رؤية ماذا تفعل الرياح بنا. من الصعب أن أصف ما الذي يقوم به التراب لعيوننا”. وأضافت “أحيانا لا نستطيع السماع ولا فرق إذا وضعت الوشاح أو لا”. وتاورغاء الواقعة على مسافة 200 كيلومتر جنوب شرقي طرابلس عبارة عن مجموعة من المباني المهجورة التي دمرها القصف وظلت على حالها دون أن تمتد إليها يد تقريبا. وخلصت الأمم المتحدة إلى أن المدينة تعرضت لدمار متعمد في عام 2011 لكي تصبح غير صالحة للسكنى وقالت إن فصائل مصراتة ارتكبت جرائم ضد الإنسانية. وخلال الأسابيع القليلة الماضية بذلت الحكومة الليبية في طرابلس والأمم المتحدة جهودا لتسوية النزاع. ويقول سكان المخيم إنهم لن يتحركوا إلا في اتجاه واحد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا