ManshetNews.com
الارشيف / أخبار العالم / النشرة (لبنان)

صرخة عرسالية ضد النازحين... بعد السادس من أيار

لأن المرحلة التي نعيشها هي مرحلة إنتخابات نيابية بإمتياز، ولأن أي قضية تُثار قبل الإستحقاق المنتظر في السادس من أيار المقبل، إما لا تأخذ حقها، وإما تُفسّر وكأن من يثيرها يريد توظيفها لمصلحة هذه اللائحة ضد تلك، فضّلت مجموعة من أهالي بلدة ​عرسال​ تأجيل تحركها التي كانت في صدد التحضير له الى مرحلة ما بعد الإنتخابات. تحرّك، يهدف الى إطلاق صرخة بوجه المسؤولين، للبدء بإعادة ​النازحين السوريين​ المنتشرين في عرسال وبأعداد لا يمكن لبلدة أخرى أن تتحملها الى قراهم وبلداتهم السورية التي أصبحت بمعظمها آمنة. تحرك المجموعة العرسالية، قوامه جولة على رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ورئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ ورئيس الحكومة ​سعد الحريري​، يليها مؤتمر صحافي تعقده المجموعة داخل عرسال، وفيه ستشرح للرأي العام مدى الضرر الإجتماعي والإقتصادي الذي لحق بالبلدة، من جراء العدد الكبير للنازحين السوريين، وكيف إنعكس هذا الضرر على أهالي البلدة الحدودية، التي عانت ما عانته من حرمان قبل النزوح، وكيف أن وضعها مع النازحين لم يعد يطاق. وفي هذا السياق، يقول مصدر في المجموعة العرسالية المذكورة، "إذا كان البعض داخل عرسال مستفيداً من ملف النزوح، إما بتأجير أرضه للمخيمات، وإما بالعمل مع الأمم المتحدة والإستفادة مادياً لذلك لا يحرك ساكناً حيال ملف النازحين، فنحن سنكشف وبالأرقام إن هذا البعض المستفيد لا يشكل سوى قلة قليلة من أهالي البلدة التي يبلغ عددهم حوالى ٤٠٠٠٠ نسمة بينما تدفع الأكثرية الساحقة من الأهالي ثمن إستضافة بين ٧٠٠٠٠ و٨٠٠٠٠ نازح".

if(isMobile){ googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-news-under-image-m'); });}

تعلق هذه المجموعة العرسالية آمالاً كثيرة على رئيس الجمهورية الذي لا يفوت مناسبة إلا ويتحدث فيها عن ضرورة عودة النازحين الى بلادهم، وكذلك على رئيس الحكومة الذي تبنى في الأيام القليلة الماضية موقف الرئيس عون، وإذا كانت هناك إستحالة بإفراغ عرسال من جميع النازحين المقيمين فيها دفعة واحدة، يأمل المعترضون على بقائهم بعددهم الحالي، أن تثمر صرختهم تخفيضاً للعدد الموجود بنسبة تقارب الخمسين في المئة وذلك إما عبر تأمين نقلهم الى الداخل السوري بالتنسيق مع الأمم المتحدة و​الصليب الأحمر الدولي​ وإما عبر توزيعهم على مخيمات أخرى في الداخل اللبناني، وفي هذا السياق، يؤكد مصدر في المجموعة العرسالية المعترضة أنه "وبمجرد وقف الأمم المتحدة دعمها لهؤلاء النازحين سيغادر عدد كبير منهم يعيش على هذه المساعدات ويستفيد منها لدرجة أنه بات يتاجر بها ويبيعها الى نازحين آخرين".

إذاً الصرخة ستطلق من عرسال لا من غيرها من البلدات اللبنانية. من البلدة التي اتهمت في بداية الأحداث السورية بدعمها لما سُمّي في حينها بـ"قوى المعارضة السورية" وتبين لاحقاً أنه إرهاب مدعوم عربياً ودولياً. الصرخة ستطلق من عرسال ومن دون أن يجرؤ أي فريق سياسي اليوم على رفضها وهنا المقصود تيار المستقبل وما تبقى من "14 آذار" لأن المعطيات تبدلت كثيراً عن السابق ولأن الرهانات السابقة على دعم المجموعات الإرهابية أثبتت فشلها الذريع، فهل تصيب هذه التحركات أهدافها المرجوة؟.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا