الارشيف / أخبار العالم / مأرب برس

ظهور منافس لـ”السيسي“ على كرسي الحكم في اللحظات الأخيرة.. ماذا يعني؟

أصبح السياسي المصري  موسى مصطفى موسىاليوم الاثنين ثاني شخصية تقدم أوراق ترشحها لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في مارس آذار بعد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك قبل دقائق من إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات غلق باب الترشح.

وكادت الهيئة تعلن  السيسي، الذي يسعى لإعادة انتخابه لفترة ثانية وأخيرة مدتها أربع سنوات، مرشحا وحيدا بعد انسحاب العديد من منافسيه المحتملين وظهور دعوات للمقاطعة.

لكن ممثلين قانونيين عن موسى رئيس حزب الغد قدموا أوراق ترشحه قبل أقل من نصف ساعة من غلق باب الترشح في تمام الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي (1200 بتوقيت غرينتش). وكانت الهيئة الوطنية بدأت في تلقي طلبات الترشح قبل عشرة أيام.

ودعت عدة شخصيات سياسية بارزة أمس الأحد إلى مقاطعة انتخابات الرئاسة مشيرين إلى موجة من القمع انتهت بتراجع منافسي السيسي المحتملين عن المشاركة وباحتجاز أبرزهم بعد توجيه اتهامات له.

وانتخب السيسي وزير الدفاع السابق في عام 2014 بعد عام من قيادته الجيش للإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي. ومن المتوقع أن يفوز بسهولة في الانتخابات المقبلة، وهي الاقتراع الرئاسي الثالث منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

وقال موسى لرويترز إنه قدم أوراق ترشحه للهيئة الوطنية للانتخابات بعد أن جمع العدد المطلوب من توكيلات التأييد اللازمة من نواب البرلمان ومن المواطنين.

وينص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أقر عام 2014 على ضرورة أن يحصل الراغب في الترشح على تزكية 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب حتى تقبل أوراق ترشحه، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

وقال محمود موسى نائب رئيس حزب الغد إن موسى حصل على تزكية 27 نائبا في البرلمان وتوكيلات من أكثر من 47 ألف مواطن.

وموسى وحزبه من مؤيدي السيسي وكان حسابه على فيسبوك يعج بصور وكلمات التأييد للرئيس. وتشير تقارير في وسائل الإعلام المحلية إلى أنه قدم أوراق ترشحه في محاولة لحفظ ماء الوجه وحتى لا يبقى السيسي مرشحا وحيدا.

لكن محمود موسى نائب رئيس الحزب رفض هذا الاتهام. وقال لرويترز خارج مقر الهيئة الوطنية للانتخابات “لدينا برنامج محترم يعرض على الشعب المصري ونحن نعرض أنفسنا على الشعب المصري مثلنا مثل أي مرشح”.

وأضاف “كنا في فترة مؤيدين للرئيس السيسي قبل ما نأخذ قرار ونشارك”.

وكانت الهيئة الوطنية قالت الأسبوع الماضي إن السيسي حصل على أكثر من مليون توكيل شعبي. وأيضا وقع له أكثر من 500 نائب بالبرلمان، المؤلف من 596 عضوا، على استمارات تزكية.

وانتقدت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية وشخصيات معارضة العملية الانتخابية في مصر بشدة وقالوا إن المناخ الذي تجري فيه شابه ترهيب مرشحي المعارضة وإلقاء القبض على مؤيديهم مضيفين أن هناك تحيز لصالح الرئيس الحالي.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات تعهدت بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.

ويأتي ظهور مرشح منافس للسيسي في اللحظة الأخيرة بعد يومين من إصابة هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات وأحد قادة الحملة الانتخابية لرئيس أركان القوات المسلحة الأسبق الفريق سامي عنان، إثر تعرضه لهجوم بأسلحة بيضاء خارج منزله.

وتوقفت حملة عنان فجأة الأسبوع الماضي بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة استدعاءه للتحقيق واتهامه بعدة تهم من بينها الترشح دون الحصول على موافقة القوات المسلحة لأنه لا يزال ضابطا مُستدعى.

وبعد هذا الهجوم، دعت عدة شخصيات سياسية بارزة أمس الأحد إلى مقاطعة الانتخابات. ومن بين هذه الشخصيات أعضاء في حملة عنان وعبد المنعم أبو الفتوح، وهو إسلامي حصل على نحو خمس عدد الأصوات في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت في 2012، ومحمد أنور السادات العضو السابق في مجلس النواب والذي ألغى خططه للترشح بسبب الخوف على سلامة أعضاء حملته.

وقالت هذه الشخصيات في بيان إن سياسات الدولة “تمهد بشكل واضح لتغيير الدستور بفتح مدد الرئاسة والقضاء على أي فرصة للتداول السلمي للسلطة”.

والأسبوع الماضي، قال المحامي الحقوقي المصري البارز خالد علي إنه تراجع عن خوض السباق الانتخابي. وأضاف “لن نتقدم بأوراق ترشحنا في سياق استنفد أغراضه من وجهة نظرنا قبل أن يبدأ”.

وكان الفريق أحمد شفيق قائد القوات الجوية ورئيس الوزراء الأسبق أعلن هذا الشهر تراجعه عن فكرة الترشح للرئاسة قائلا إن إقامته لنحو خمس سنوات في الإمارات ربما أبعدته عن المتابعة الدقيقة لما يجري في مصر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى