الارشيف / أخبار العالم / مصر العربية

«الحوثيون» في الشمال و«الانفصاليون» في الجنوب.. «لعنة الحرب» تطارد اليمن

 

لليوم الرابع على التوالي، يستمر القتال في اليمن بين قوات الحكومة الشرعية والانفصاليين الجنوبيين، لتظل البلاد بين نيران مليشيات الحوثيين، والمجلس الانتقالي الجنوبي المعروف بالحزام الأمني، الذي تشير العديد من المصادر إلى أنه مدعوم من قبل الإمارات.


وكأن اليمن يحتاج إلى مزيد من الحروب، فبعد ثلاثة أعوام من حرب دامية، ماتزال متواصلة بين مقاتلي الحوثيين في اليمن، والتحالف العربي الذي شكلته السعودية لمواجهة نفوذهم عام 2015.


وارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات الدائرة في مدينة عدن اليمنية منذ الأحد الماضي، إلى 36 قتيلاً ونحو 190 مصابًا، وفق ما أعلنته منظمة الصليب الأحمر الدولية.


بداية الاشتباكات

 

واندلعت الاشتباكات بين الطرفين ، بعد أن منعت قوات الحماية الرئاسية متظاهرين من الدخول إلى ساحة العروض في مديرية خور مكسر، استجابة للتصعيد الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي ضد حكومة أحمد بن دغر التي وصفها "بالفاسدة".


وكان المجلس قد أعطى مهلة زمنية للرئيس هادي للقيام بتغييرات حكومية في بيان الأسبوع الماضي، وحذر بالتصعيد لإسقاط الحكومة إذا لم يقم بهذه التغييرات.


تواطئ التحالف

 

واتهمت صحيفة الثورة اليمنية كلا من السعودية والإمارات بتأجيج الأزمة في اليمن وإعلان الانشقاقات والتخندق بوتيرة عالية بين مليشيا المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات ومليشيا الفار هادي المدعوم من السعودية على حد وصفها.
 

وأضافت الصحيفة أن هذا التصعيد استبق الحلول الملغومة لتحالف العدوان بانتقال عدواها إلى المحافظات المجاورة لعدن لتتضاءل معها فرص الحل السلمي وسط مخاوف جدية من خطر انزلاق المحافظات الجنوبية كلها في نفق الحرب الأهلية.

 

وكان لافتا تأخر الرد من قبل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن والذي تقوده السعودية، على ما يجري في عدن، غير أن الناطق الرسمي باسم التحالف العقيد تركي المالكي، حذر أخيرا من زعزعة الأوضاع الأمنية في عدن

 

وأكد المالكي في مؤتمر صحفي " أن قوات التحالف دعت كافة الأطراف اليمنية إلى عدم التصعيد في أي منطقة محررة وعدم شق الصف حتى تحرير بقية الأراضي اليمنية من المليشيات الحوثية المدعومة من إيران" .

 

صراعات عربية

 

من جانبه قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن التحالف العربي سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة، لإعادة الأمن والاستقرار في عدن مطالبا في تغريدة على حسابه بموقع تويتر "بسرعة إيقاف جميع الاشتباكات فورا وإنهاء جميع المظاهر المسلحة في عدن".

 

لكن ورغم التأكيدات السعودية على أن الرياض حريصة على استقرار ووحدة اليمن، ورغم الحديث عن مواجهة التحالف لما يجري في الجنوب، إلا أن كثيرين يرون أن التحالف لم يعد بالتماسك الذي كان عليه عند تأسيسه، وأن طول أمد الحرب وظهور صراعات جديدة قد يضع العديد من علامات الاستفهام أمام صموده.

 

تحذيرات أممية

 

في غضون ذلك، عبّرت الولايات المتحدة عن قلقها من التقارير الواردة من اليمن بشأن الاشتباكات العنيفة في عدن، وطالبت الخارجية الأمريكية الأطراف بوقف التصعيد والعنف، واللجوء للحوار بهدف التوصل إلى حل سياسي، معتبرة أن الحوار السياسي هو الحل الوحيد لإنشاء يمن مستقر.

 

أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن عميق القلق إزاء التطورات التي تشهدها مدينة عدن جنوبي اليمنحيث يدور قتال بين القوات الحكومية وقوات ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

 

ودعا دوجاريك كل القيادات المحلية والإقليمية المعنية بالتطورات للعودة إلى طاولة الحوار بغية التوصل لحلول سياسية للأزمة، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي.

 

وقال إنه اطلع على تقارير تفيد بسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وهو ما يضيف معاناة جديدة للشعب اليمني.

 

وحذر المسؤول الأممي من تأخير الحوار بالقول كلما طال هذا، كلما ازداد تعقيد الوضعين الميداني والسياسي على أرض الواقع، وهذا لن يكدس سوى بؤس الشعب اليمني.

 

وأعلنت الأمم المتحدة تعليق حركة الطواقم الإنسانية داخل عدن بسبب أعمال العنف والقصف.

 

حرب أهلية

 

بدوره قال المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، إن مشروع انفصال اليمن قد يزيد من السباق على الحكم في عدن ومن ثم ستظهر الحرب الأهلية التي عانى منها اليمن كثيراً.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك شواهد تؤكد أن هناك أياد خارجية وراء دعم الإنفصاليين من أجل إغراق الجنوب في بحر من الدماء الذ على إثره سيتم تدويل باب المندب الذي ستكون الملاحة فيه مهدده وبناء عليه تسقط سيادة اليمن عليه.

 

وأوضح أن التحرك الانفصالي تدعمه جماعة الحوثي التي قالت إنها ستدعم الانفصال مقابل انسحاب المقاتلين الجنوبيين من الشمال، مؤكداً أن إيران لم تكن بعيده عن هذه الصفقة.

 

وأشار إلى أن ما يحدث في جنوب اليمن مدعوم من إيران واﻹمارات، الأمر الذي يجعلنا نقول أن هناك تواطئ من دول التحالف وإن كان من دولة واحدة وهى الإمارات حول ما يحدث.

 

التوافق ضرورة

 

الناشط السياسي اليمني عبدالقادر جواد، قال إن ما يحدث في عدن ناتج عن فتنة كبيرة يقف خلفها إيران من أجل السيطرة على البلاد، مشيراً إلى أن طهران تريد إحراق اليمن من أجل الانتقام من السعودية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه متأكد من أن القوى الإقليمية والدولية تريد تدمير اليمن ودخوله على خط ليبيا وسوريا، بحيث يقتل الشعب نفسه حتى لا تتكلف هذه القوى أية فواتير إضافية لأنها تعلم أن موراد اليمن محدودة.

 

وأوضح أن نار الفتنة تستعر بالتخوين وسوء الظن ولن يطفيء سعار الفتنة إلا بحسن الظن وتحكيم العقل والسماع بإصغاء للجميع عدا الأعداء الذين يميزهم العقل والتجربة ووضوح الأهداف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا