العباسي يكتب : أيقذوني ، وقت " الإعدام " !

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أيقذوني ، وقت " الإعدام " !

بقلم : أحمد العباسـي

العدل .. صفة الخالق تردت علي أفواهنا منذ الصغر عندما كنا نتمتم أسماء الله الحسنـي ، تقدمنـا بالسن وما زالت الكلمة خالدة ! تحمل الكثير من المعاني منها ما عرفناه ومنها ما لم نعرفه ومنها أيضا بالكاد ما تسمع عنه الأذن .
ولا أدري هل أصبحت مجرد كلمة تردد !! طوال السنوات التي نحياها أم أنها واقع ملموس يحس علي المساواه والقسط بين البشر ، فالجميع سواسيه يوم القيامه أم نؤمن ببعض الكتاب وننسي الأخر !! 
نشاهد كل يوم علي شاشات التلفـاز مشاهد الدم المتعددة الأشكال حتي أصبحنا نعشق الكتابة باللـون الأحمر الذي نجد فيه الشد والجاذبية .
أصبحت كل يوم أصحو من نومي في إنتظار اللون المميز ( الأحمر ) ولكن يومياً ما أجده في غير موضعه !! 
أجده في جندي ينتظر لحظة خروجه من الجيش ليرتي بدله الزفاف !
أجده في عجوز مقطعة إلي أجزاء تعرضها البرامج التليفزيونية لزيادة نسبه المشاهده !
أجده في طفل صغير يرقد علي سرير لا حول له ولا قوة قتلته أمه ضرباً وأشبعته حرماناً !
أجده في خمسه صبايا بنقاط معينه ليعلم العالم كله ما بهما من أعراض فينهمر بكاءً يوماً ويكذبهم يوماً أخر !
أجده في طالب وقعت عليه نخله فقتلته في محراب العلم نتيجه الإهمال !
أجده في سائق دهس مسرعاً شاباً وفر هارباً قبل أن يره أحد ولم يعلم بأن الله يري !
أجده في كاميرات المراقبه التي تتصيد كل قنبله تتفجر أمام مديرية أمن ولم نعرف من الجاني !
أجده في عماله ذهب تبحث عن رزق فـذبحت كفأر تجارب وألقيت دمائهم في البحار لإرهاب العالم !

أليس هذا ما يحدث كل يوم ؟
أليس هذا ما نراه وأصبح واقعنا الذي نعيشه ؟

سئمت الإستيقاظ علي تلك المشاهدا الباهته المعاده مع إختلاف أدوارها وصورها " فالدم هو الدم في كل الأحوال " .
أيقذوني وقت إعدام الخائن والعميل ، المجرم والقاتل أليس من حقهم أن يموتوا أيضا ولكن بدافع إنساني وقانوني لجرائم إرتكبوها !
أيقذوني علي من تستنكر البشرية وجودهم من أفعالهم الشنعاء !
أيقذوني علي داعش ومرسي والإخوان ببدلة الإعدام .

فربما يأتي يوم نبكي فيه كالنساء علي وطن لم نحافظ عليه ونحن رجال !!

a7demo@yahoo.com

أخبار ذات صلة

0 تعليق