الارشيف / إفتح قلبك / المصريون

مخبر خاص يلاحق زوجتي

الاستاذة العزيزة أميمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا من المتابعين الدائمين لبابك

 ودائما ما استعنت بنصائحك في كثير من المشاكل التي واجهتني

 الان عندي مشكلة و أنا في حيرة شديدة..

 ‏أنا تزوجت من إحدي الدول العربية عن طريق صديق مشترك يعمل في هذه البلد. زوجتي كانت تعمل منذ تخرجها و تدير مشروع صغير.  بعد الزواج حضرت زوجتي الى بلدي وحصلت على جنسيتها .كانت هناك في البداية الكثير من المشاكل  وخصوصا في العلاقة الزوجية ‏ من ناحيتها.  الحمد لله في النهاية حللت هذه المشاكل بمساعدة طبية وحدث الحمل.

‏بعد عام ونصف من الزواج شجعتني زوجتي بشدة لاستكمال دراسه الدكتوراه التي  بدأتها في بلدي .اتفقنا على أن أذهب إلى البلد الأوروبي وفي خلال عام تلحق بي.  كانت البداية صعبة استمرة ثلاث سنوات حتي أمكنني القدره علي استقدامها.

. في الثلاث سنوات ذهبت هي الى بلدها وعاشت بجانب اهلها وعملت في وظيفة مرموقة تدر عليها دخلا كبير بالاضافه لشبكه واسعه من المعارف. بعد أن استقرت الامور و أصبح عندي بيت وسيارة  ودخل مادي عالي. طلبت منها أن تأتي وتعيشي معي في البلد الأوروبي فرفضت بشدة  لانها لا تحب التغيير و لا تحب حياه اوروبا و لا يمكنها ترك و ظيفتها و تريد تربيه الاولاد في جو عربي.حاولت معها مرارا وتكرارا وتدخل اهلها جميعهم. لكنها أصرت على عدم الحضور . في احدي زيارتها لي كان لابد من إجراء جراحة لأحد الأبناء وكان لابد أن تبيت في المستشفى وتركت تلفونها في البيت.  صباحا وجدت رسالة من احد أصدقائها و هو طبيب الولد في بلدها. الرساله  فيها كلامك يبدو منه انها علاقة وطيدة  أكثر من صداقة . لكن ليس فيها اي تصريح

تناقشت معها  فاقسمت بالله  أنه مجرد طبيب الاولاد ‏ولأن في البلاد العربية   الواساطه لذلك هي تتكلم معه. ووعدتني ‏ أن لا يتكرر هذا أبدا . طلبت منها في هذه الأثناء أن تأتي لتعيش معي رفضت مجددا وصممت على موقفها. الي ان حدثت الحرب في بلدها و اضطرت أن تأتي الى البلاد الأوروبي الذي أعيش فيه .حضرت إلى هنا شديدة الحزن والاكتئاب. قبل مجيئها بشهور حصلت علي وظيفه في أمريكا و كنت استعد للسفر و جهزت اوراقي و تركت عملي هنا. و بسبب هذا الظرف ألغيت و ظيفتي في أمريكا.  و بحثت عن و ظيفه جديده في بلدي الاوروبي  فوجدت عملا في مدينه تبعد ساعتين عن البيت مما يعني أن اعود للبيت فقط في نهايه الاسبوع . من بدايه اقامتها تتعامل معي بغلظه شديده و تمنع نفسها عني و لا تهتم بوجودي . و مكتئبه طول الوقت. طلبت منها ان تنتقل الي المدينه التي اعمل بها رفضت و بعد تدخل أهلها  وافقت ثم انتقلت لتعيش معي في هذه المدينة حيث اعمل . فقط ثمانية أشهر وصممت على العودة إلى المدينة التي كانت فيها سابقا‏.

هي تقضي جميع اجهزتها في مدينة اسطنبول التركيه. طبعا مع الاولاد و  بدوني لانني ليس لدي الاجازات الطويله

‏بعد عودتها من آخر إجازة حدث تغيير كبير في ملابسها و اهتمام كبير بمظهرها وفقدانها لوزنها. تعاملها معي أصبح أشد جفافا وكانت تتحاشي أن نكون معا. و ‏في احد الأيام جاتني رسالة على الوتس اب

الرساله موجهه اليها .الرسالة انه إذا لم تدفع المبلغ المطلوب سيتم إرسال الفيديو وكل المعلومات إلى الزوج يعني لي أنا. رددت علي الرساله و قام هذا الشخص الغير معروف بارسال مقطع فيديو تظهر فيه هي مع شاب تركي في حديقه عامه و هو يقبلها و يحضنها. قررت أن أتأكد وأنا أعرف المعلومات قبل اتخاذ أي قرار سافرت إليها بدون موعد لأتحدث إليها بهدوء.

قلت لها أي مشكلة مهما كانت يمكن أن نجد لها حلا ‏من اجل الاولاد .و سألتها إذا كانت تعرف هذا الشخص أو تعرف أي شيء عن موضوع الفيديو. قالت أنها لا تعرف أي شيء عن هذا الموضوع فطلبت منها التلفون. قمت بفتح ملف الصور الملغاه فوجدت صور هذا الشاب

هنا هاجت وماجت وارتفع صوتها ‏وأخذت التلفون قامت بمسح جميع الصور وتركت البيت وخرجت.

تمكنت عن طريق مخبر خاص بالوصول إلى من يرسلون الرسائل

 وكانت المفاجأة أنها إحدى صديقاتها والتي كانت تعمل عندنا مربية للأطفال بالاتفاق مع الشخص الذي معها بالفيديو من مدينة اسطنبول. هددوها عده مرات و طلبوا منها مالا فرفضت و قالت لهم لم أفعل شيئا و لن ادفع و بعد يأسهم منها ارسلوا لي الرسائل. بعد ذلك أقرت أنها تعرفت على هذا الشخص لانه يتكلم اللغة العربية لمساعدتها في الحصول على شقة وكانت كل ما تحركت في الحي الذي تقيم فيه وجدته جالسا علي المقهي ودعاها  لشرب القهوة وتكررت هذه اللقاءات عدة مرات ولكن لا توجد أي نوع من انواع العلاقة . وعندما تمادي هو توقفت عن الحديث معه. بعد اعترافها  كان ردي هو يمين الطلاق وأعطيتها جميع حقوقها المادية مؤخر الصداق كان مبلغ كبير جدا.

عن طريق المخبر الخاص وصلت الي الشاب التركي و تكلمت معه و وافقت علي كل طلباته الماليه مقابل الحقيقه. و بالمصادفه ابنه مصاب بمرض في مجال تخصصي . فكان التقارب بيني و بينه و تواصلت معي زوجته من اجل ابنهم.هو أكد لي أن الفيديو مزور و انه  زوره في استوديو متخصص و أنه قام بسرقه فديوهات لها من كاميرا المراقبه في الحديقه ليتمكن من تزوير الفيديو و قال أن زوجتي اهل ثقه و كانت تتحدث معه عني بكل فخر.

بعد ان تاكدت من أنها كانت ضحيه طلبت منها الرجوع لي رفضت.

المشكله الان هي اولا تصرفاتها مثيره جدا للشك فهي تسافر و حيده دائما و تكذب عن الاماكن التي كانت فيها و لكن مراقبتها الطويله الامد عن طريق المخبر الخاص لم نثبت اي علاقه لها هناك.

المشكله الثانيه هي   أنها مصممة على أن تأخذ الاولاد وتهاجر إلى مدينة اسطنبول  و المفروض أن ادفع لهم تكاليف الحياة بشكل دائم وتكون علاقتي بهم زيارات في الأجازة. هي تبرر رغبتها في الهجره إلى تركيا لأنها دولة إسلامية وهناك يمكنها تربية الاولاد بشكل صحيح ولأنها تشعر بالراحة والهدوء النفسي هناك وأنها غير متكيفه مع الحياة في أوروبا. الهجره ستكون كارثيه علي الاولاد فهم لا  يتكلمون اللغة التركية وسوف تتأثر دراساتهم بشكل كبير وسوف يتأخرون على الاقل سنتين في دراساتهم والابن الاكبر فرصتة في التعليم العالي ضعيفه.

هي مصممه و قالت انها ستترك الاولاد لي و ترحل وحيده اذا منعتها من أن تاخذ الاولاد بالقانون

 سؤالي إليك الان هل اوافق على أن تأخذ الاولاد وتهاجر إلى إسطنبول مع ما سيحدث لهم من تأخر في دراساتهم

أم احتفظ بهم مع ما في ذلك من حرمان من الام؟

صعوبة ترتيب أمور ثلاثة أولاد هنا بدون زوجه. والأولاد يشترطون عليا أن لا أتزوج وإن لا أحضر أي امرأة إلى البيت.  أنا في حيرة من أمري .‏أرجو منك النصيحة

شكرا مقدما علي مجهوداتك

(الرد)

إن لم تذكر لي أنك تأكدت من براءتها كنت سأطلب منك التأكد، لأنه وللأسف البعض من ضعاف النفوس يستغلون الطفرة الهائلة في عالم التكنولوجيا وبرامج الفوتوشوب، أسوأ استغلال ويظلمون به كثير من البشر ويخربون عن طريقه كثير من البيوت العامرة وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله كثيراً علي ظهور براءة أم أبنائك وجزاك الله خيراً علي سعيك لمعرفة ..

ولكن للأسف يبدو أنك من البداية لم تنجح في احتواء زوجتك وإشعارها بالدفء والاستقرار العاطفي والأسري، الأمر الذي وصل بكم مع تطور أعمالها إلي عدم الاستقرار المكاني في أجواء حياتكم..وكي نصل معاً إلي حل متاح فاسمحلي أولاً أن أصارحك، - من تحليلي النفسي لك، وبالطبع من خلال كلامك وتصرفاتك - فهذا يرجع إلي اضطراب نفسي وسلوكي أنت تعاني منه ويظهر جلياً للأخرين، الأمر الذي يضطر البعض إلي التراجع بعد الإقدام علي التعامل معك، ومن بينهم  زوجتك..فأنت شخص شكاك للغاية لا تثق في الأخرين بسهولة، إنسان عملي ومرتب لدرجة كبيرة، وهذا جميل ولكنه يزعجك من الأخر معتقداً أنه فوضوي، الأمر الذي يزيد من توترك وبالتالي يؤثر علي معاملاتك وعلاقاتك الاجتماعية، حيث تكون متسرع في ردود أفعالك معهم، نفسك لوامة و تحّمل ذاتك وأعصابك فوق احتمالاتها مما يدخلك في صراع نفسي دائم وإحباط وهموم بعض الوقت..ولذلك فأنصحك بكثير من الهدوء والتريث في معاملاتك وردود أفعالك مع الأخرين حتي لا تخسر مواقفك، يلزمك أيضاً نوع من التدريبات النفسية والتعديلات السلوكية لتغيير أنماطك للأفضل..

وبالنسبة لمشكلتك مع زوجتك فالأمر هنا يحتاج بالضرورة إلي جلسة تجمعكم مع الأبناء، للتأكد أولاً من استعداد طليقتك للعودة إليك واستمرار الحياة بينكما أم استعدادها للعودة أصبح أمراً مستحيلاً ومحسوم بالنسبة لها؟!

وحال وجدت لديها الاستعداد للعودة إليك، فعلي مائدة هذه الجلسة الحاسمة ينبغي أن يتم طرح جميع نقاط الخلاف، وإمكانيات تقريب وجهات النظر وما يرضي جميع الأطراف، وخاصة أنت وهي..علي أن يتم هذا في حضور من تثق في رجاحة عقله من أهلها، وأحد المقربين منكم من الأصدقاء تثق أيضاً في حكمته ومحبته لكم..

فإن وفق الله بينكما فعلي الطرفان أن يتنازلا بعض الشيء - فيما لا يضر بالصالح العام لحياتكم - للتوافق وإرضاء الأخر واستمرار الحياة بينكما بشكل مستقر..ووقتها لابد ألا تغفل سيدي أن تستعيد قلبها إليك بكثير من الاحتواء والحب والثقة والحوار الدائم بمودة تذيب جميع الخلافات والحواجز العاطفية بينكما..

وبكل ترحاب ليس لدي مانع من متابعة تطورات الاتفاقات بينكما فيما بعد، حتي ننتهي إلي الصلح والإصلاح بينكما إن شاء الله، نسأل الله العون والتوفيق.  

...................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

.............................................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا