ManshetNews.com
الارشيف / أسواق / إقتصاد / مصراوى

أحد السعف.. اليوم صِرنا ملوكًا - (صور)

كتب - أحمد الشمسي:
تصوير - روجيه أنيس:

أبواب القُدس مفتوحة، سُكانها يصطفون، يرونه من بعيد، نورٌ أبيضٌ يشِعُ من بعيد، يحاوطه المحبون، يتغزلون فيه بالترانيم، يقبضون بأيديهم على سعف النخيل وأغصان الزيتون، صنعوا منه أشكالاً، جاءوا بملابسٍ من بيوتهم ففرشوها أرضًا، ليسير المسيح بن مريم عليها، ها قد جاء يسوع.

لم يعلموا هُم، ولم يعلم هو، أن ساعات قليلة تفصله عن محاكمته، بإيعاز من اليهود الذين كانوا يتربصون به، لم يعرفون أن هذا الأسبوع سيتذكرونه للأبد، أسبوعٌ للآلام بدأ بقدوم عيسى، وانتهى برحيله.

مُمتطياً حِماره، دخل يسوع القدس، تحقيقًا لنبوءة زكريا بن برخيا: "لا تخافي يا ابنة صهيون، فإن ملكك قادمٌ إليكِ راكبًا على جحشٍ..."، استقبله الأهل، ظللوا عليه من الشمس بسعف النخيل، كان الرومان بإيعاز من اليهود يكنون له ولقومه كل الكره، فكيف لرجل ليس ملكًا أو كاهنًا أن يمتطي حِمارًا، هو رجلٌ من العامة، عليه المشي على قدميه، كيف لرجلٍ أن يُنصب نفسه ملكًا على أباطرة الرومان، وقيصر روما؟.

حُوكم يسوع، قرروا صلبه، ولكنه في النهاية انتصر، انتصاره يتجلى في كل سعفة نخيل يغزلها قبطي بيديه، في كل تاجٍ من السعف يتُوج به طفل وعجوز، يتذكرون جميعًا ما حدث منذ ما يقرب من ألفي عام، يتذكرون نشوات النصر والفرح والسلام، أولى أيام الأحد وقتما يهِل أبريل، يتذكرون دومًا المسيح.

داخل قرية نزلة عبيد بمحافظة المنيا، صنع الأقباط من السعف تيجان زينوا به الرؤوس، غزلوه على شكل قلوب وورود وصُلبان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا